تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٢٨
[... ] ودعوى: عدم الدليل على صحة المعاملات الفعلية كما ترى، إذ بعد صدق البيع على المعاطات فالدليل مشترك، نعم، لو دل دليل على عدم خصوص صحتها بالخصوص لزم الحكم بالفساد مطلقا بمعنى عدم افادتها الاباحة ايضا وان دل مع ذلك دليل على افادتها لها لزم ذلك البعض من عدم التبعية للقصد كما انه لو دل دليل على فساد عقد من العقود ومع ذلك دل دليل على افادته الاباحة لزم ذلك ايضا. فلا فرق بين العقد والمعاملة الفعلية في شئ من المقامات فظهر صحة ما ذكره ذلك البعض من كون القول بالاباحة مستلزما لمخالفتة القاعدة المذكورة. (ص ٧١) الايرواني: القول بالاباحة والقول بالملك غير دخيل في صدق العقد على المعاطاة وعدم صدقه، بل إن صدق عليها العقد، صدق، وإن قلنا: بالأباحة، وإن لم يصدق، لم يصدق. وإن قلنا: بالملك، وقد مر غيره مرة: إن المعاطاة عقد، إذ ليس معنى العقد إلا العهد أو العهد القائم بطرفين وهو العهد المشدد - وهو أمر قلبي - لا مدخلية للفظ في ذلك. وإن توقف صدقه على الانشاد على طبق المقصود، فالانشاء بأي شئ، كان كاف في ذلك بلا خصوصية للفظ. ومن أجل هذا التوهم، لم يستدل المصنف سابقا باية (أوفوا) والحال أنها، أحسن دليل في المقام لولا بعض المناقشات المشتركة المتوجهة على التمسك بالاية في البيع بالصيغة أيضا، كما أن صدق العقد لا يضر بعد صدق البيع والتجارة، فإنهما أيضا يتبعان القصد بمقتضى ايتي: أحل الله وتجارة عن تراض. (ص ٧٨) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى ما فيه، لأن المراد من العقود التي يقال بلزوم تبعيتها للقصود، ليس هو خصوص العقود اللازمة المنشأة بالصيغة، بل المراد منها مطلق العقد ولو كان من العقود الاذنية الحاصلة بالفعل والرضا فهذا الدفع ليس بشئ. (ص ١٤٤)