تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٢٥
ومنها: قصر التمليك على التصرف مع استناد فيه إلى أن إذن المالك فيه إذن في التمليك (٥٣)، فيرجع إلى كون المتصرف في تمليكه نفسه موجبا قابلا، وذلك جار في القبض، بل هو أولى منه لاقترانه بقصد التمليك، دونه، (٥٤) إنتهى. للضامن ومعنى كون الشخص ضامنا لما يتملكه أو لما أبيح له: هو انه لو تلف يكون دركه عليه، ويكون عوضه المسمى ملكا للطرف الاخر. وهكذا لو طرأ عليه فسخ أو انفساخ حين كونه تالفا يضمن مثله أو قيمته على ما تقتضيه المعاملة وهذا هو معنى الضمان في قاعدة (ما يضمن بصحيحة يضمن بفساده). (ص ١٤٣) (٥٣) الايرواني: ويدفعه: أن هذا ناش من توهم كون كل تصرف مملكا والاذن فيه، إذنا في التمليك وهو باطل، فإن خصوص الأذن في التصرفات المتوقفة على الملك إذن في التمليك، لا الأذن في كل تصرف ومن جملتها: القبض مع أن كون منشأ الملك هو ما ذكره شئ لا أصل له، ولا أساس له، فإن المتصرف لا يقصد بتصرفه التمليك لنفسه، ثم قبول ذلك التمليك، بل لا يخطر بذهنه ذلك، وكذلك لا يخطر بذهن المالك ذلك، كما سبق التصريح منه قدس سره به ومع ذلك يملك. فلئن صح القول بالملك انا ما قبل التصرف كان وجهه تمليك المالك ملكا مستمرا لم يقم دليل على تأثيره، سوى في هذا الجزء من الزمان حكم بتأثيره فيه مطابق ما قام عليه الدليل. ومع المضايقة عن قبول هذا قلنا: إن الملك ملك قهري إلهي حاصل بتمليك الشارع، لا بإذن من المالك في التمليك. (ص ٧٨) الاصفهاني: فالجواب: إن نفس التصرف مملك للجمع بين الأدلة، فلا حاجة إلى جعله من باب الاذن في تمليك نفسه، ليلزم المحذور مضافا إلى: أن اتحاد الموجب والقابل لا مانع منه، إذ ليس العنوانان متقابلين حتى يستحيل اجتماعهما في واحد، بل ولا متضائفان أيضا، لامكان الايجاب بلا قبول. (ص ٣١) * (ص ١٢٨، ج ١) (٥٤) الاصفهاني: جريان الأذن في القبض مدفوع بأن القبض لا يتوقف على الملك حتى