تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١١٩
[... ] يتوقف على الملك، لأن كل ما تركه الميت من حق أو ملك يرثه الوارث. وأما مسألة الربا: فلا تختص حرمته بالبيع الموجب للملك، بل يجري حتى في الضمان بالمثل والقيمة فضلا عن الضمان بالمسمى. وأما مسألة الوصية: فلو كان المراد من الاستبعاد أنه كيف يكون ما ليس ملكا مخرجا للثلث؟ ففيه: أنه لو قلنا بأن المباح يصير ملكا بموت المباح له، فلا إشكال، لأن الثلث يخرج مما يملكه حين الموت. (ص ١٣٩) الاصفهاني: نقول: جملة من المذكورات لا تتوقف على الملك، كالاستطاعة المتحققة بالبذل والاباحة، وكأداء الدين فيما إذا أذنه في أداء دينه بماله، وكالاباحة للانفاق على عياله، فإن شيئا منها لا يتوقف على الملك. والمفروض: كون المال مباحا له بالاباحة المطلقة، وكذا الغنى المانع عن أخذ الزكاة، فإن من كان واجدا لمؤنة سنته ولو بطريق الاباحة لا يستحق الزكاة كما إذا عاله غيره. وأما مسألة تعلق الخمس والزكاة، فنقول: أما الخمس: فلا مورد له في الفرض إلا خمس ربح التجارة وخمس الأرض التي اشتراها الذمي من مسلم أما خمس ربح التجارة بالمأخوذ بالمعاطاة: فلا محالة يكون حصول الربح مسبوقا بالتكسب والتصرف في المال، فيكون مملكا له ولأصله وليس هذا غريب اخر زيادة على غرابة مملكية التصرف. وأما خمس الأرض: فما هو المسلم في الخارج عدم سقوطه رأسا. أما تعلقه بها قبل التصرف في الأرض: فغير معلوم، فليس فيه غريب زائد على ما عرفت. ولا يمكن الالتزام بكون خمس الأرض ملكا إشاعيا لأربابه مع بقائها على ملك البايع، كما لا معنى للملك الاشاعي في المباح له مع ظهور دليل الخمس في الملك. وأما الزكاة: فتعلقها بالأعيان الزكوية مما لا شبهة فيه. غاية الأمر: أن الفقير شريك للبايع لا للمشتري مثلا إذا اشترى ما يبلغ النصاب، والمفروض: أنه على ملك البائع وحال عليه الحول فيما يعتبر