تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١١٥
ولذا ذكر بعض الأساطين في شرحه على القواعد في مقام الاستبعاد: أن القول بالاباحة المجردة، مع فرض قصد المعاطيين التمليك والبيع مستلزم لتأسيس قواعد جديدة: (٤٢) إلى الاجماع المركب إن أراد إطلاق الأخبار. وإن أراد إطلاق الاية: فالأشكال مشترك الورود. نعم، لو أراد إطلاق الأخبار وكان الغرض تكثير الدليل بعد تسليم وجود مثله في البيع أيضا فلا بأس به، فتدبر. (ص ٧٠) (٤٢) الاخوند: لا يخفى انه إنما يتوجه ما أفاده من الاستبعادات على القول بها، إذا لم يقل القائل بها بالأول إلى البيع بعد التصرف أو التلف. وقال: إن الملك بعد أحدهما إنما يكون به، لا بالمعاملات بشرطها، بل يكون بالنسبة إليه لغوا وإن كانت مؤثرة للاباحة وأما على القول بالأول: فلا يلزم انخرام قاعدة (العقود تابعة للقصود) ولا كون إرادة التصرف ولا التصرف من جانب ولا التلف السماوي من المملكات، قال: التمليك إنما حصل بنفس التعاطي الذي قصد به التمليك لا بهذه الأمور، بل بشرطها. (ص ١٢) الايرواني: ما ذكره بعض الأساطين يرجع شطر منه وهو الأول والثالث إلى بطلان القول بالاباحة، مع قصد المتعاطيين للتمليك ومعظم البينة راجع إلى بطلان القول بالملك انا ما قبل التصرف أو قبل التلف لنفس من بيده العين أو للطرف المقابل، أما الشطر الأول، فهو: محصل مضمون ما استدل به المصنف على أن المعاطاة تفيد الملك، فإن الأول في كلامه وهو: تبعية العقود للقصود هو مفاد الايات أعني (أوفوا بالعقود) و (أحل الله البيع) و (تجارة عن تراض) فيرجع إلى التمسك بالايات. والثالث في كلامه استدلال بالسيرة على معاملة الملكية مع المأخوذ بالمعاطاة، فليس شئ منهما راجعا إلى الاستبعاد، ولاحق للمصنف أن يدفع شيئا منهما رحمه الله بعد أن استدل هو بهما وثبوت عدم التبعية في بعض الموارد لا يوجب رفع اليد عن الايات القاضية بالتبعية في البعض الاخر.