تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٠٦
[... ] الطالب - ص ١٢٥) ] وأما ثانيا: فبمنع الحاجة إلى التمسك بصحة التصرفات في إثبات صحة البيع، بدعوى تعلق الحل بمرحلة المسبب، لا السبب. وأما ثالثا: فلأنه على تقدير التسليم والتمسك بالدلالة الالتزامية فصحة التصرفات المتوقفة على الملك، بعنوان تفرعها على البيع وكونها من توابعه كاشفة عن صحة البيع. إذ الملكية الملتزم بها انا ما قبل التصرف ليست من متفرعات البيع، فحلية البيع بما يترتب عليه من إباحة هذه التصرفات أجنبية عن هذه الملكية المفروضة قبل التصرف، فالاية لا تدل إلا على حصول الملكية من أول الأمر. وأما رابعا: فلأنه على تقدير تسليم المنع عن صحة الاستدلال بالاية بما ذكر، يلزم المنع عن صحة الاستدلال بها في كل مورد يراد التمسك بها لصحة البيع، وذلك: لامكان دعوى الالتزام بالملكية انا ما قبل التصرف المتوقف على الملك في كل مورد شك في صحة البيع. ودعوى الاجماع على الملازمة بين صحة هذه التصرفات وبين حصول الملك من أول الأمر، مدفوعة: وإنما المسلم على تقدير تسليم هو الملازمة بين صحة التصرفات وبين حصول الملك في الجملة، ولو كان حصوله أنا ما قبل هذه التصرفات. وأما خامسا: فبمنع توقف هذه التصرفات على حصول الملك ولو انا ما، بإمكان تخصيص أدلة توقف هذه التصرفات على الملك، مثل (لا بيع إلا في ملك) و (لا عتق إلا في ملك) و (لا وقف إلا في ملك) بغير ما دل الدليل على صحتها، فعدم المحيص عن الالتزام بحصول الملك انا ما ممنوع. والأظهر في الاية المباركة: هو كون المراد من الحل هو الوضع، وعلى تقدير إرادة التكليف، فالظاهر كونها راجعة إلى ناحية المسبب. (فعلى كلا التقديرين) تدل الاية على صحة المعاطاة بالمطابقة، وهو المطلوب. ولا نحتاج حينئذ في إثبات الصحة إلى التمسك بصحة التصرفات المتوقفة على الملك والدلالة الالتزامية، بل الأمر بالعكس، فإن صحة