تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٠٠
فإن كان في نظر الشارع أو المتشرعة، من حيث أنهم متشرعة ومتدينون بالشرع، صحيحا (٢٦) مؤثرا في الانتقال كان بيعا حقيقيا، وإلا كان صوريا، نظير بيع الهازل في نظر العرف، فيصح على ذلك نفي البيعية على وجه الحقيقة في كلام كل من اعتبر في صحته الصيغة، أو فسره بالعقد، لانهم في مقام تعريف البيع بصدد بيان ما هو المؤثر في النقل في نظر الشارع. إذا عرفت ما ذكرنا، فالأقوال في المعاطاة - على ما يساعده ظواهر كلماتهم - ستة (٢٧): اللزوم مطلقا، كما عن ظاهر المفيد، ويكفي في وجود القائل به قول العلامة قدس سره في التذكرة: الاشهر عندنا أنه لابد من الصيغة. واللزوم بشرط كون الدال على التراضي أو المعاملة لفظا، حكى عن بعض معاصري الشهيد الثاني وبعض متأخري المحدثين، لكن في عد هذا من الأقوال في المعاطاة تأمل (٢٨)، والملك الغير اللازم، ذهب إليه المحقق الثاني، ونسبه إلى كل من قال بالأباحة. وفي النسبة ما عرفت. وعدم الملك مع إباحة جميع التصرفات وعدم الملك مع إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك، كما هو ظاهر عبائر كثير. (٢٦) الايرواني: لكنك عرفت: أن البيع وإن فرضنا أنه اسم للبيع الصحيح الشرعي، لكن يجب صرفه عن هذا المعنى في خطابات الشارع، لأن هذه الخطابات مسوقة لبيان الصحة فكيف! يؤخذ في موضوعها الصحة. (ص ٧٦) (٢٧) الطباطبائي: وهنا قول سابع: وهو أنها معاملة مستقلة مفيدة للملكية وليست بيعا، وإن كانت في مقامه، حكي عن الشيخ الكبير جعفر قدس سره. (ص ٦٨) (٢٨) الاخوند: لكنه يمكن أن يقال: أنه يكون كذلك، إذا اعتبره لكي يقع المعاملة به، لا إذا كان لأجل الدلالة على أنها بالتعاطي، فتأمل. (ص ١١)