منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٧٠ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يحبّ أن يليه المهاجرون و الأنصار في الصّلاة؛ ليحافظوا عنه.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يفارق مصلّاه سواكه و مشطه.
و روى الإمام أحمد، ...
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم يحبّ أن يليه المهاجرون و الأنصار في الصّلاة).
قال ابن حجر: و حبّ المصطفى صلى اللّه عليه و سلم للشيء!! إما بإخباره للصحابي بذلك، و إما بالقرائن (ليحافظوا عنه) كيفية الصلاة المشتملة على فروض و أبعاض و هيئات؛ فيرشدون الجاهل و ينبّهون الغافل.
(و) في «كنوز الحقائق» للمناوي قال: (كان صلى اللّه عليه و سلم لا يفارق مصلّاه) موضع صلاته (سواكه)؛ أي: آلة السواك (و مشطه). و رمز له برمز الطبراني.
(و روى الإمام) الحافظ أبو عبد اللّه (أحمد) بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي البغداديّ، الإمام البارع المجمع على جلالته و إمامته، و ورعه و زهادته، و حفظه و وفور علمه، و سيادته.
خرج من مرو حملا، و ولد ببغداد، و نشأ بها إلى أن توفّي بها، و دخل مكّة و المدينة المنورة، و الشام، و اليمن، و الكوفة، و البصرة، و الجزيرة.
سمع سفيان بن عيينة، و يحيى القطّان، و وكيعا، و ابن مهدي، و عبد الرزاق، و خلائق.
و روى عنه شيخه عبد الرزاق، و علي بن المديني، و البخاري، و مسلم، و أبو داود، و أبو زرعة الرازي، و بقي بن مخلد الأندلسي، و خلائق قال أبو حاتم:
كان أحمد ابن حنبل بارع الفهم بمعرفة صحيح الحديث و سقيمه.
و كانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة: أربع و ستين و مائة، و توفي في ضحوة يوم الجمعة الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة: إحدى و أربعين و مائتين، و دفن ببغداد، و قبره مشهور معروف يتبرّك به (رحمه الله تعالى).