منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٨ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه): أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يصلّي الضّحى ستّ ركعات.
و عن أبي سعيد الخدريّ (رضي الله تعالى عنه) قال: كان النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) يصلّي الضّحى حتّى نقول لا يدعها، و يدعها (و) أخرج التّرمذيّ؛ في «الشمائل»، و الحاكم في «صلاة الضحى»؛ (عن أنس (رضي الله تعالى عنه)؛ أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم كان يصلّي الضّحى ستّ ركعات).
أي: في بعض الأوقات، فلا تنافي بين الروايات، قال المناوي: و هذا روي أيضا من حديث علي، و جابر، و عائشة. قال القسطلاني: لكن لا يخلو إسناد كلّ منها من مقال. انتهى.
(و) أخرج الترمذي؛ في «الجامع» و حسّنه، و في «الشمائل»، و الحاكم و صحّحه؛ من طريق عطية بن سعد العوفي- و هو ضعيف؛ كما قال النووي-.
(عن أبي سعيد الخدريّ)؛ نسبة إلى «خدرة» جدّ له ((رضي الله تعالى عنه) قال: كان النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم يصلّي الضّحى)؛ أي: يواظب عليها أيّاما متوالية لمحبّته لها؛ (حتّى نقول)- أي: في أنفسنا، أو يقول بعضنا لبعض-: (لا يدعها)؛ أي: لا يتركها بعد هذه المواظبة، (و يدعها)؛ أي: يتركها أحيانا؛ خوفا من أن يعتقد الناس وجوبها لو واظب عليها دائما، و قد أمن هذا بعده؛ لاستقرار الشريعة؛ فتطلب المواظبة عليها الآن.
و يقرأ فيها بسورتي «الشمس» و «الضحى»، كما رواه الحاكم؛ عن عقبة بن عامر (رضي الله عنه): أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أن نصلّي الضحى بسورتيها: «و الشمس و ضحاها»؛ «و الضحى». و مناسبتها ظاهرة كالشمس، و الأنسب إذا صلّاها أربعا أن يقرأ فيها ب «الشمس» و «الليل» و «الضحى» و «أ لم نشرح».