منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٣ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
و عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما) قال: حفظت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ثماني ركعات: ركعتين قبل الظّهر، و ركعتين بعده، و ركعتين بعد المغرب، و ركعتين بعد العشاء.
قال ابن عمر: و حدّثتني ...
أو المرض الطويل- و فيه إشعار بأنهما أفضل الرّواتب، بل قال الحسن البصري بوجوبهما، لكن منع بخبر: هل عليّ غيرها؟ قال: «لا، إلّا أن تطوّع». فهما أفضل الرواتب عند الشافعية ما عدا الوتر.
و قد روى الشيخان و غيرهما؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها): لم يكن صلى اللّه عليه و سلّم على شيء من النوافل أشدّ منه تعاهدا على ركعتي الفجر.
و في رواية لمسلم؛ عنها: ما رأيته إلى شيء من الخير أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر. زاد ابن خزيمة: و لا إلى غنيمة.
و لمسلم أيضا؛ عن عائشة: لهما أحبّ إليّ من الدّنيا جميعها.
و في «مسلم» أيضا؛ عن عائشة مرفوعا: «ركعتا الفجر خير من الدّنيا و ما فيها».
قال في «جمع الوسائل»: و لهذا روي عن أبي حنيفة أنّهما واجبتان، فلا شكّ أنّهما أفضل من سائر الرواتب. انتهى.
(و) أخرج البخاريّ، و مسلم، و الترمذيّ؛ في «الشمائل»- و هذا لفظها-:
(عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما)، قال: حفظت من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ثمان ركعات)- أي: من السنن المؤكّدة-
(: ركعتين قبل الظّهر، و ركعتين بعده، و ركعتين بعد المغرب).
و يسنّ أن لا يتكلّم قبلهما، لخبر رزين: «من صلّى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلّم رفعت صلاته في علّيّين». و فيه ردّ على من لم يجوّزهما في المسجد.
(و ركعتين بعد العشاء. قال) عبد اللّه (بن عمر) بن الخطّاب: (و حدّثتني