منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٢٣ - (حرف الذّال)
[ (حرف الذّال)]
(حرف الذّال) ١٢٦- «ذكر اللّه .. شفاء القلوب».
١٢٧- «الذّنب لا ينسى، ...
(حرف الذّال) ١٢٦- ( «ذكر اللّه) من تسبيح و تهليل (شفاء القلوب») من أمراضها، أي:
هو دواء لها مما يلحقها من ظلمة الذّنوب، و يدنّسها من درن الغافلة، و لهذا كان المصطفى صلى اللّه عليه و سلّم أكمل النّاس ذكرا، بل كان كلامه كلّه في ذكر اللّه و ما والاه؛ أمره و نهيه و تشريعه و أخباره عن أسماء الرّبّ، و صفاته، و أحكامه، و أفعاله، و وعده و وعيده، و تمجيده و تسبيحه و تحميده، و رغبته و رهبته ذكرا منه بلسانه، و صمته ذكر منه بقلبه في كل أحيانه.
تنبيه: قال الرّاغب: ذكر اللّه تعالى تارة يكون لعظمته فيتولّد منه الهيبة و الإجلال، و تارة لقدرته فيتولّد منه الخوف و الحزن، و تارة لفضله و رحمته فيتولّد منه الرّجاء، و تارة لنعمته فيتولّد منه العزّ، فحقّ المؤمن أن لا ينفكّ أبدا عن ذكره على أحد هذه الوجوه. انتهى مناوي على «الجامع».
و الحديث ذكره في «الجامع الصغير» مرموزا له برمز الدّيلميّ في «مسند الفردوس»؛ عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه). و في «العزيزي»: إنّه حديث حسن لغيره.
١٢٧- ( «الذّنب) أي: الإثم، بمعنى: المؤثم، أي: ما يحصل به لوم، أو إثم على فاعله. (لا ينسى)، بل هو محفوظ في صحف الملائكة، و لا بدّ أن يجازى عليه؛ إن لم يحصل عفو؛ لا يضلّ ربّي و لا ينسى.
و نبّه به على شيء دقيق، يغلط النّاس فيه كثيرا؛ و هو أنّهم لا يرون تأثير الذّنب؛ فينساه الواحد منهم، و يظنّ أنّه لا يضرّه ذلك، و أنّه كما قال: