منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٥١ - (حرف الهمزة)
[ (حرف الهمزة)]
(حرف الهمزة) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم):
١- «أوتيت جوامع الكلم».
(حرف الهمزة)؛ أي: هذا باب الأحاديث المبدوءة بحرف الهمزة، و صدّرها بحديث «أوتيت جوامع الكلم»!! لما فيه من المناسبة للفصل الذي عقده، إذ تضمّن ذلك الحديث براعة الاستهلال، و حسن المطلع، و هي أن يأتي المتكلم في طالعة كلامه بما يشعر بمقصوده.
و مراد المصنف التنويه بفصاحته صلى اللّه عليه و سلّم بذكر شيء من جوامع كلمه الدّالة على أنّه صلى اللّه عليه و سلّم أحرز قصب السبق في مضمار الفصاحة و البلاغة مع ملاحظة ما اشتملت عليه تلك الأحاديث من الأحكام و مكارم الأخلاق المطلوب من الشخص التخلّق بها و العمل بما فيها، كيما يتمّ له الاقتداء بالنبيّ صلى اللّه عليه و سلّم في أفعاله و أقواله و أخلاقه الذي هو موضوع الكتاب، فرحم اللّه المصنف رحمة واسعة، و جمعنا به في مستقرّ رحمته بمنّه و كرمه. آمين.
(قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: ١- «أوتيت جوامع الكلم) و اختصر لي الكلام اختصارا» رواه العسكري في «الأمثال» عن جعفر بن محمد، عن أبيه مرسلا بهذا اللفظ، لكن في سنده من لا يعرف.
و رواه الديلمي بلا سند عن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما) رفعه بلفظ:
«أعطيت جوامع الكلم و اختصر لي الكلام اختصارا.
و رواه الشيخان لكن بلفظ: «بعثت بجوامع الكلم».
و في خبر آخر رواه أحمد: «أوتيت فواتح الكلم و خواتمه و جوامعه».
و روى البيهقي عن عمر بن الخطاب أنّه مرّ برجل يقرأ كتابا من التوراة فذكر