منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٥٠ - الفصل الثالث في ثلاث مائة و ثلاثة عشر حديثا من جوامع كلمه
و هاكها مرتّبة على الحروف:
اللّغات و أتمّ البلاغات، و أفحم بلغاء العرب قاطبة، فلم يدع منهم أحدا إلّا أعجزه و أدلّه، و حيّره في أمره و أعلّه؛ قاله الزرقاني على «المواهب» قال:
و أما ما يروى: «أنا أفصح من نطق بالضّاد»!! فقال ابن كثير: لا أصل له.
انتهى، لكن معناه صحيح.
و بالجملة فلا يحتاج العلم بفصاحته إلى شاهد، و لا ينكرها موافق و لا معاند.
و قد جمع العلماء كابن السنّي، و القضاعيّ، و ابن الصّلاح في آخرين من كلامه الفرد الموجز البديع الذي لم يسبق إليه كتبا مستقلة، و تبعهم المصنف فذكر منها جملة وافرة في هذا الفصل، (و هاكها)؛ أي: خذها، لأن «ها» اسم فعل أمر بمعنى «خذ». و فيه: لغتان: القصر و المدّ، و يستعمل مجرّدا، فيقال: للواحد المذكر و غيره «ها» بالقصر، و «هاء» بالمد، و يستعمل متلوا بكاف الخطاب بحسب المخاطب، فيقال: «هاك، و هاك، و هاكما، و هاكم، و هاكن»، و يستعمل مقتصرا على تصرف الهمزة فيقال: «هاء و هاؤما و هاؤم و هاؤن».
و هذه أفصح اللّغات فيها، و بها ورد القرآن؛ قاله السيوطي في «شرح جمع الجوامع» النحوي.
(مرتّبة على الحروف) فما كان أوله همزة ففي حرف الهمزة، و ما كان أوله باء موحدة ففي حرف الباء، و هكذا قال المصنف: