منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٣ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
و في «الصّحيح»: عن أنس: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يتوضّأ عند كلّ صلاة.
و عن ابن عبّاس أيضا؛ ...
أوسطه!! لعله كان لسفر. انتهى «جمع الوسائل».
(و في «الصّحيح»)- يعني البخاري-، و كذا أخرجه الإمام أحمد، و أبو داود، و الترمذي، و النسائي و ابن ماجه: كلّهم؛ (عن أنس) [١] (رضي الله تعالى عنه) (أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم كان يتوضأ عند كلّ صلاة)، و ربّما صلّى صلوات بوضوء واحد، و لفظ رواية الترمذي: كان يتوضّأ لكلّ صلاة؛ طاهرا، أو غير طاهر. قال الطحاوي: هذا محمول على الفضيلة؛ دون الوجوب، أو هو من خصوصيّاته، أو كان يفعله و هو واجب؛ ثم نسخ. انتهى.
و الأصحّ هو الأخير، بدليل حديث الترمذي: كان النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم يتوضّأ لكلّ صلاة، فلما كان عام الفتح صلّى الصلوات كلّها بوضوء واحد، فقال عمر: إنّك فعلت شيئا لم تكن فعلته!! قال: «عمدا فعلته؛ يا عمر». قال الترمذيّ:
صحيح. قال النّوويّ: فيه جواز الصّلوات بوضوء واحد ما لم يحدث، و هو جائز بإجماع من يعتدّ به. انتهى مناوي؛ على «الجامع الصغير».
(و) أخرج البخاريّ، و مسلم، و الترمذي؛ في «الجامع» و «الشمائل»، و النسائي، و ابن ماجه: كلّهم؛ (عن ابن عبّاس) (رضي الله تعالى عنهما).
و قوله (أيضا) غير مناسب الإتيان به هنا، بل قد يوهم أنّ الحديث الذي قبله هو حديث ابن عبّاس، و أنّ النّسخة فيها تحريف!! و ليس كذلك.
فالصواب: حذفه. و لعلّ المصنّف كتب أوّلا حديث ابن عباس في بيتوتته عند ميمونة، ثمّ حديث ابن عباس هذا، فذكر فيه لفظ «أيضا»، ثم أدرج بينهما حديث
[١] في الأصل: عن عائشة. و ما أثبتناه من «وسائل الوصول».