منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢١ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
- فصلّى ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين (ستّ مرّات)، ثمّ أوتر، ثمّ اضطجع حتّى جاءه المؤذّن، ...
و قد قيل: إنّ المعلّم إذا فتل أذن المتعلّم كان أذكى لفهمه.
قال الربيع: ركب الشافعيّ يوما فلصقت بسرجه فجعل يفتل أذني، فأعظمت ذلك حتّى وجدته عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) أنّه صلى اللّه عليه و سلّم فعله به، فعلمت أنّ الإمام لا يفعل شيئا إلّا عن أصل. انتهى «باجوري».
(فصلّى ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين) أي: بتكرير الركعتين (ستّ مرّات)؛ فتكون صلاته ثنتي عشرة ركعة، و لم يكتف بذكر ركعتين!! خشية أن يقصر ضبط السّامع من التعداد، (ثمّ أوتر) أي: أفرد ركعة وحدها فتمّت صلاته ثلاث عشرة ركعة؛ كما في «الصحيحين»، منها ركعتان سنّة العشاء؛ أو سنة الوضوء، و الإحدى عشرة وتر على المشهور، و ذلك تقييد للمطلق في غيره من الروايات؛ خلافا لمن جعلها كلّها وترا، و جعل أكمل الوتر ثلاث عشرة.
و فيه أنّ السلام يسنّ من كلّ ركعتين في الوتر.
و صحّ الوصل من فعله صلى اللّه عليه و سلّم أيضا، لكن الفصل أشهر و أصحّ، و الظاهر من السياق أنّ ابن عباس صلّى معه جماعة. فيؤخذ منه جواز فعل النافلة جماعة؛ و إن لم تطلب في نحو ذلك.
(ثمّ اضطجع)؛ أي: وضع جنبه على الأرض. و في رواية: ثمّ اضطجع فنام حتّى نفخ، و كان إذا نام نفخ. و هذه الرواية هي المتقدّمة في «باب النوم».
(حتّى جاءه المؤذّن)؛ أي: بلال- كما هو الظاهر- للإعلام بدخول وقت الصلاة. فيسنّ إتيان المؤذّن للإمام ليخرج إلى الصلاة.