منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٠٨ - الفصل الثّالث في صفة قراءته
و عن يعلى بن مملك ...
معصوم من العذاب! فيسنّ لكل قارئ اقتداء به.
قال المظهري و غيره: هذه الأشياء و شبهها تجوز في الصلاة و غيرها عند الشافعي (رحمه الله تعالى).
و عند الحنفية و المالكية: لا يجوز إلّا في غير الصلاة، قالوا: لو كان في الصلاة لبيّنه الراوي، و لنقله عدّة من الصحابة مع شدّة حرصهم على الأخذ منه الصلاة لبيّنه الراوي، و لنقله عدّة من الصحابة مع شدّة حرصهم على الأخذ منه و التبليغ، فإذا زعم أحد أنّه في الصلاة حملناه على التطوّع.
و أجاب الشافعية بأنّ الأصل العموم، و على المخالف دليل الخصوص، و بأن من يتعانى هذا يكون حاضر القلب؛ متخشّعا خائفا راجيا؛ يظهر افتقاره بين يدي مولاه، و الصلاة مظنّة ذلك، و القصر على النقل تحكّم.
و قال ابن حجر: أقصى ما تمسّك به المانع حديث «إنّ صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام النّاس»!! و هو محمول على ما عدا الدعاء؛ جمعا بين الأخبار. انتهى «مناوي».
(و) أخرج أبو داود، و النسائي، و الترمذي في «الجامع» و «الشمائل» و هذا لفظ «الشمائل»-: حدّثنا قتيبة بن سعيد؛ قال: حدّثنا الليث؛ عن ابن أبي مليكة؛ (عن يعلى بن مملك)- بفتح الميم الأولى و سكون الثانية؛ و فتح اللام بعدها كاف، بوزن جعفر-
حجازيّ، روى عن أمّ الدّرداء؛ و أمّ سلمة، و عنه ابن أبي مليكة، و قد وثّق.
ذكره جمع؛ منهم الذهبي.
روى له أبو داود، و الترمذي، و النسائي، و البخاري؛ في «الأدب المفرد»، قال الترمذي في «جامعه»- بعد ذكر حديثه الآتي-: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلّا من حديث ليث بن سعد؛ عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك؛ عن أمّ سلمة، و قد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن أبي