بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٥٠ - مناقشات سندية و دلالية
[رابعة الروايات]
رابعتها: خبر أحمد بن حاتم بن ماهوية، أنّ أبا الحسن الثالث (عليه السلام) كتب إليه و إلى أخيه «فاصمدا في دينكما على كل مسنّ في حبّنا، و كل كثير القدم في أمرنا، فإنّهما كافوكما إن شاء اللّه تعالى» [١].
[مناقشات سندية و دلالية]
و نوقش أيضا، بضعف السند، قال في التنقيح: «كما أنّ في سند الثانية جملة من الضعاف منهم: أحمد بن حاتم بن ماهويه».
و بأنّ ما اشترط فيه من شدّة الحب، و الثبات التامّ في أمرهم (عليهم السلام) هو فوق الإيمان، و لم يقل به أحد، و لذا قال في المستمسك: «محمول على الاستحباب للإجماع القطعي على خلاف ظاهره».
و قال في التنقيح: «و أمّا الرواية الثانية فهي غير معمول بها قطعا، للجزم بأنّ من يرجع إليه في الأحكام الشرعية لا يشترط أن يكون شديد الحب لهم، أو يكون ممّن له ثبات تامّ في أمرهم (عليهم السلام)، فإنّ غاية ما هناك أن يعتبر فيه الإيمان على الوجه المتعارف بين المؤمنين، إذا لا بدّ من حملها على بيان أفضل الأفراد على تقدير تماميتها بحسب السند-».
ثمّ أكّد ذلك بأنّ أخذ معالم الدين كما يكون بالرجوع إلى المفتي، كذلك يكون بالرجوع إلى راوي الحديث، و حيث إنّ حجّية الرواية لا تتوقّف على الإيمان- كما هو المشهور المنصور- فكذلك المفتي، لوحدة المناط.
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٤٥.