بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٨ - مناقشة الرواية سندا و دلالة
و الحاصل، أنّه يلزم حمل المطلقات على المقيّدات لبعض هذه الوجوه المذكورة أو لغيرها، و اللّه العالم.
مضافا إلى وضوح دلالة هذه الروايات بمجموعها على لزوم كون المرجع اثني عشريا رغم المناقشات المتعدّدة في كلّ واحدة واحدة منها، و لا تنافي، فالجيش يفتح البلاد مع أنّ كلّ واحد واحد منهم لا يفعل شيئا، و التواتر يورث العلم مع أنّ كلّ خبر خبر منه لا يوجبه، و هكذا دواليك.
[ثالثة الروايات]
ثالثتها: قوله (عليه السلام) «فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا على هواه، مطيعا لأمر مولاه، فللعوام أن يقلّدوه، و ذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم ...» [١].
فغير المؤمن الشيعي الاثني عشري لا تصدق عليه الصفات في هذا الحديث، فلا يقال عنه: إنّه صائن لنفسه، أو حافظ لدينه، أو مطيع لأمر مولاه، فتأمّل.
مضافا إلى تصريح الإمام (عليه السلام) بكونه بعض فقهاء الشيعة، فغير الشيعي مسلّم عدم كفاية فتواه.
[مناقشة الرواية سندا و دلالة]
و نوقش فيها: أوّلا بضعف السند، لضعف نسبة التفسير إلى الإمام العسكري (عليه السلام).
و يردّ بما مضى في أوائل الكتاب- في شرح المسألة الأولى- مسهبا من
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي، ح ٢٠.