بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٢٥ - رابع أدلّة حجّية الشياع
لكن قد يتأمّل فيه من حيث أنّه لا إطلاق له، إذ هو نقل عمل المعصوم (عليه السلام) لا قوله، فتأمّل.
[ثالث أدلّة حجّية الشياع]
الثالث: صحيح الجعفريات باسناده عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه (عليهم السلام): «إنّ رجلا قطع في قطع الطريق، فشهد عند علي (عليه السلام) شهادة، فسأل عنه قومه، فقالوا فيه خيرا، فأجاز علي (عليه السلام) شهادته، حين تاب و علمت منه التوبة» [١].
و هذا إن لم يدلّ على أقلّ من الشياع، فلا أقلّ من دلالته عليه.
و ما يؤخذ على الجعفريات: من كونه و جادة، و مثلها لا تؤمن الزيادة و النقصان، فلا حجّية فيه، غير وجيه بعد توفّر القرائن على صحّته، و كونه هو هو بعينه ممّا فصّل في خاتمة مستدرك الوسائل فراجعه.
مضافا إلى عدم ثبوت بناء من العقلاء على عدم حجّية الوجادة مطلقا، نعم غير الوجادة من الاجازة، و المشافهة و نحوهما أفضل، لا متعيّن و غيره غير حجّة.
[رابع أدلّة حجّية الشياع]
الرابع: أولوية الشياع من حسن الظاهر، و ما دام حسن الظاهر أمارة على العدالة، فالشياع بطريق أولى، لدلالة الشياع على حسن الظاهر و زيادة، و هي:
شياع ذلك بين الناس، فيدلّ على طريقية الشياع للعدالة كلّما دلّ على طريقية حسن الظاهر لها.
[١] المستدرك: الباب ٣١ من كتاب الشهادات، ح ١.