بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٥٧ - المسألة الرابعة
الرجوع إلى الفقيه المأمور به شرعا، و الثاني من الرجوع إلى أهل الخبرة الّذي جرت عليه السيرة العقلائية، غير ظاهر كونه فارقا.
إذ الفقيه أمر الناس بالرجوع إليه في كلّ ما شأنه أن يسأل الفقيه عنه، لعجزه عن دركها، كذلك يكون حال الصغريات الّتي عجز العامي عن دركها.
و مجرّد إمكان فهم العامي الصغريات عن غير طريق الفقيه، غير فارق أيضا بعد عدم فرق الفهم العرفي بين الأمرين في مراجعة المجتهد، فتأمّل.
فلو قيل للمريض: راجع الطبيب في مرضك و اعمل بما يقوله لك، فهم العرف من ذلك وجوب أخذ كلّ ما من شأنه أن يسأل الطبيب عنه حتّى و لو أمكن في بعضها الاستفادة من غير الطبيب.
و الحاصل: أنّ الظاهر كون الرجوع إلى الفقيه في موارد الأصول العملية جائزا نظير الرجوع إليه في موارد الطرق، و الأمارات بلا فرق فارق.
[المسألة الرابعة]
المسألة الرابعة من مسائل شروط مرجع التقليد: هل يشترط في مرجع التقليد استنباطه الأحكام الشرعية عن الطرق المتعارفة المألوف استنباط الأحكام عنها، و هي الكتاب و السنّة و الإجماع و العقل و كلّ دليل أو أصل يرجع إلى أحدها، أم يجوز تقليده حتّى إذا استنبط الأحكام من غير الطرق المتعارفة كالجفر و الرمل و العلوم الغريبة و الرياضات النفسية و غيرها؟
الظاهر، هو الأوّل لأدلّة:
الأوّل: انصراف الأدلّة إلى من استنبط الأحكام عن الطرق المقرّرة لها في الشريعة.
الثاني: عدم صدق العناوين المأخوذة لمرجع التقليد على غيره مثل: