بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٥٣ - مناقشة الرواية سندا
[خامسة الروايات]
خامستها: عن علي بن سويد، قال: كتب إليّ أبو الحسن الأوّل و هو في السجن:
«و أما ما ذكرت يا علي ممّن تأخذ معالم دينك، لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا، فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا اللّه و رسوله، و خانوا أماناتهم، إنّهم ائتمنوا على كتاب اللّه جلّ و علا فحرّفوه و بدّلوه، فعليهم لعنة اللّه و لعنة رسوله و لعنة ملائكته، و لعنة آبائي الكرام البررة، و لعنتي، و لعنة شيعتي إلى يوم القيامة» [١].
بتقريب: أنّ من أظهر مصاديق أخذ معالم الدين التقليد، و إذا كان أعمّ من أخذ الرواية فإن دلّ دليل على جواز أخذ الرواية يكون خارجا بالتقييد بالأظهر و يبقى التقليد تحت اطلاق نهي الأخذ.
[مناقشة الرواية سندا]
و نوقش فيها: بضعف السند، لوجود محمّد بن إسماعيل الرازي، و علي بن حبيب المدائني في السند، قال في التنقيح: «و كلاهما لم يوثّق في الرجال».
أقول: هنا ملاحظات:
١- محمّد بن إسماعيل الرازي هو من رجال تفسير علي بن إبراهيم الّذي صرّح في التنقيح باعتبارهم مكرّرا.
قال في التنقيح بالنسبة إلى أبي الورد: «و لا يخفى أنّ الرجل و إن لم يوثّق في الرجال إلّا أنّه ممّن وقع في أسانيد تفسير علي بن إبراهيم القمّي، فبناء على
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٤٢.