بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩٧ - نتيجة الكلام
و الخياطة، و الطبخ و نحوها، و ذلك لطريقية التقليد لدى العقلاء.
و لم يرد عن الشرع ما يصلح كونه رادعا، سوى ما ذكر من الأدلّة الثمانية الّتي لا يخلو واحد منها عن الخدشة.
[ثالث الأدلّة]
ثالثها: وجود ملاك تقليد الرجل- و هو كونه: «يعلم شيئا من قضايانا» [١] و «العالم بالحلال و الحرام» و نحوهما- في المرأة.
[رابع الأدلّة]
رابعها: أصالة عدم اشتراط الرجولية في مرجع التقليد إذا وصلت النوبة إلى الأصول العملية.
و ما يقال: من أنّها محكومة بأصل التعيين.
ففيه: أنّه إذا سلّم، صحّ. و لكن أصل التعيين كان مبتنيا وجوده على عدم الاطلاق، و عدم بناء من العقلاء على عدم الفرق، و قد ذكرنا سابقا: عدم صحّة المبنى، فتبقى أصالة عدم اشتراط الرجولية سالمة و محكمة.
و لعلّه لهذه الأدلّة و غيرها قال في المستمسك: «أفتى بعض المحقّقين بجواز تقليد الأنثى و الخنثى» [٢].
[نتيجة الكلام]
أقول: لعلّه يمكن أن يقال هنا بالتفصيل الّذي ذكرناه سابقا:
من الفرق بين التقليد في أخذ الأحكام الشرعية فقط، فيقال فيه بجواز
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب صفات القاضي، ح ٥.
[٢] المستمسك: ج ١، ص ٤٣.