بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٧٢ - الوجه الثاني
[وجوه عدم البقاء؟]
[الوجه الأوّل]
و أمّا عدم جواز البقاء في مسألة جواز البقاء فقد ذكر له وجوه أحسنها أوّلها و هو:
أوّلها: استلزام المحال، إذ تجويز الحي البقاء لو شمل حتّى مسألة البقاء لزم جواز البقاء و حرمة البقاء، أمّا جواز البقاء فاتّباعا لفتوى الحي، و أمّا حرمته فلفتوى الميّت بالحرمة، و ما يستلزم من وجوده عدمه محال.
[الوجه الثاني]
ثانيها: و قد قرّر ذلك بعض مراجع العصر في تقريراته: بأنّا نقطع تفصيلا بحرمة البقاء على تقليد الميّت في مسألة حرمة البقاء، إذ البقاء على الميّت في الواقع إمّا جائز- جوازا بالمعنى الأعمّ- أو حرام، و لا ثالث لهما، و الحجّة يجب فيها احتمال المطابقة للواقع، و ما دام لا احتمال بمطابقة الواقع في فتوى الميّت بحرمة البقاء فهي ساقطة من أصلها.
بيانه: أنّه إن كان البقاء على تقليد الميّت في الواقع حراما فلا يجوز البقاء مطلقا في كلّ المسائل و منها مسألة البقاء، و إن كان البقاء على تقليد الميّت في الواقع جائزا فبتجويز الشارع البقاء يحرم علينا البقاء على هذه الفتوى الخاصّة للميّت بحرمة البقاء.
فعلى كلتا الصورتين يحرم البقاء على تقليد الميّت في مسألة البقاء.
و فيه: أنّه خلط للحكمين الظاهري و الواقعي كما لا يخفى.