بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٠ - توثيق ابن حنظلة و أبي خديجة
إذن: فالسند في كلتا الروايتين معتبر و إن أشكل فيهما بعض، أو في خصوص عمر بن حنظلة و قد تقدّم حجّية السندين مفصّلا في بحث اشتراط الأعلمية في مرجع التقليد.
[توثيق ابن حنظلة و أبي خديجة]
بل صرّح جمع بوثاقة الرجلين- عمر بن حنظلة و أبي خديجة- تصريحا، أو بتصحيح رواياتهما، و إليك نماذج من ذلك في هذه العجالة:
أمّا ابن حنظلة فقد وثّقه جمع و صحّحوا ما رواه، و منهم:
١- الشهيدان وثّقا عمر بن حنظلة [١].
٢- صاحب المستند نسب إلى المحكي عن النجاشي توثيقه قال: «و عمر ابن حنظلة و قد حكي عنه- أي النجاشي- توثيقه» [٢].
و عدم وجدان التوثيق في رجال النجاشي لا ينافي حجّية نقل الثقة، فلعلّ النجاشي وثّقه شفها، أو في كتاب آخر له قد فقد، أو نحو ذلك، و مثله غير عزيز.
٣- و صاحب الجواهر، فقد عبّر أحيانا عن رواية عمر بن حنظلة بالصحيحة قال في كتاب النكاح: «و منها صحيح عمر بن حنظلة ...» [٣].
و أمّا أبو خديجة فقد كرّر صاحب الجواهر التعبير عن رواياته بالصحيحة في مسائل مختلفة، و إليك بعضها:
١- في قراءة الركعتين الأخيرتين قال: «و منها صحيح أبي خديجة عن
[١] طرائف المقال للسيد علي البروجردي تلميذ الشيخ الأنصاري: ج ١، ص ٥٤٤.
[٢] المستند: ج ٢، ص ٥١٦.
[٣] الجواهر: ج ٣٠، ص ١٩٢.