بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٠٠ - القول بعدم اشتراط الحرّية و أدلّته
و فيه: ما مرّ من عدم دلالتها على النفي بل الإيجاب فقط.
[القول بعدم اشتراط الحرّية و أدلّته]
أمّا القول بعدم اشتراط الحرّية في مرجع التقليد: فقد استدلّ أو يستدلّ له بأمور:
١- الاطلاقات الشاملة للعبد و غيره على السواء، و ما يقال من إنكار الاطلاق أو انصرافه.
ففيه: ما سبق من عدم استقامتهما.
٢- أصالة عدم الاشتراط، بعد عدم تمامية أصالة التعيين.
٣- عموم بناء العقلاء للعبد و شموله له، من دون ما يصلح رادعا سوى ما ذكر ممّا لم يسلم عن المناقشة و الخدشة شيء من ذلك.
٤- وحدة الملاك في العبد و غيره إذا كانا فقيهين.
و غير ذلك.
و لعلّه يمكن القول بالتفصيل المذكور هنا أيضا، و إن كان اشتراط الحرّية في المرجع العامّ أيضا محلّ تأمّل حسب الأدلّة و الصناعة.
و لذلك كلّه لم يفت صاحب العروة باشتراط الحرّية، بل و لا احتاط، و إنّما نقل القول به دون إبداء فتواه فيه، و لذلك أيضا كان المعلّقون على العروة بين من لم يعلّق على هذه الفقرة، دليلا على عدم الذهاب إلى القول به، و بين من علّق بكون القول ضعيفا كالسيد البروجردي (قدّس سرّه) و غيره.
قال في «موسوعة الفقه»: «ثمّ المؤيّد لعدم الاشتراط: رقّية بعض الرواة المعتمد عليهم فى الأخبار» [١].
[١] موسوعة الفقه: ج ١، ص ٢٢٠.