بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٥٥ - مناقشة الدليل الأوّل
[مع القائلين بأصالة العدالة]
و أمّا بناء على القول بكون العدالة هو: الإسلام و عدم ظهور الفسق: فقد تقدّم نقل ذهاب جمع من الأصحاب إلى أنّ الأصل في المسلم العدالة، إذ الموضوع مركّب من أمر وجودي هو الإسلام، و عدمي هو عدم إحراز فسقه، بل المحكي عن الخلاف ادّعاء الإجماع و الأخبار عليه، و هو مقتضى القاعدة التي أسلفناها في جمع أخبار العدالة جمعا دلاليا، غير أنّ ذهاب المشهور إلى غيره أوجب الاحتياط في الآثار المترتّبة عليها.
[أصالة العدالة و أدلّة غير تامّة]
و قد استدلّ لكون الأصل في المسلم العدالة بأدلّة أخرى، غير خالية عن النقاش.
[الدليل الأوّل] [ظهور حال المسلم]
منها: ما عن المسالك: من أنّ الظاهر من حال المسلم العدالة، إذ الظاهر من حاله: أنّه لا يترك الواجبات و لا يفعل المحرّمات، و لذا لو نسبه أحد إلى خلاف ذلك يفسّق و يعزّر.
[مناقشة الدليل الأوّل]
و فيه أوّلا: ربما أوهمت بعض عبارات المسالك ذلك، لكن الدقّة فيها توقف الشخص على أنّه استدلّ، لا أنّه ارتضى.
مثلا: نقل في شهادات المسالك عن المهذّب البارع: «بأنّ الإسلام يقتضيها- أي العدالة- بمعنى أنّ المسلم أقرب إليها لا أنّه يقتضيها اقتضاء يمنع من