بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٦١ - القول الرابع و مستنده
و لزوم كون المرجع الذي يكون قوله حجّة في الأمور الحسبية و الولايات و نحوها جامعا للشروط كلّها حالها و بقاء أيضا.
و أورد عليه: بمخالفته للإجماع المركّب في شروط مرجع التقليد، مع بعده عن مذاق المتشرّعة.
مضافا إلى ما روي في الشلمغاني عن الحسين بن روح من قوله في كتبه:
«أقول فيها ما قاله أبو محمّد (عليه السلام) في كتب بني فضّال: خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا» [١].
و أجيب: بأنّ الأوّل غير ثابت، و الثاني غير مضرّ.
و بهذا التفصيل يندفع ما في بعض التقريرات: من أنّ مقتضى الأصل العملي، و الأدلّة الاجتهادية: عدم اعتبار الشروط بقاء، و لكن القرينة الخارجية تدلّ على الاشتراط.
قال: «و ذلك لأنّه مقتضى ما ارتكز في أذهان المتشرّعة حسبما استكشفته من مذاق الشارع: من عدم رضائه أن يكون المتصدّي للزعامة الكبرى للمسلمين من به منقصة دينية أو دنيوية يعاب بها عليه، و تسقطه عن أنظار العقلاء المراجعين إليه ...».
وجه الاندفاع:- مضافا إلى أنّ الاستكشاف من مذاق الشارع لا يفيد غير من علم به- أنّ هذا الاستكشاف لا يكون دليلا على سقوط فتاواه عن الحجّية، و عن جواز مجرّد العمل بها في مقام الإطاعة و المعصية، و لا يسقطه عن كونه أهل الخبرة حال الفتوى، فالخلاف صغروي و ليس خلافا.
[١] الغيبة للشيخ الطوسي: الفصل السادس، ح ٣٥٥.