بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٧٤ - مناقشة الدليل الثاني
و قال الحسن بن كاشف الغطاء في شرح مقدّمة كشف والده: «فلا يجوز تقليد الفاسق إجماعا، و لا غير الضابط لعدم الأمن بقوله، و لا يجري التبيّن هاهنا كما في الرواية، بل لو علم بعدم كذب الفاسق في فتواه و في إخباره عن رأيه و في عدم تقصيره بالنظر، لم يجز الركون إليه و تقليده على الأظهر- إلّا عند الاضطرار- لأنّ التقليد منصب من المناصب يقتضي فيه على ما كان من أهله» [١].
و قال الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في صفات القاضي- بعد اشتراط شروطه في مرجع التقليد إلّا ما خرج بدليل على ما تقدّم غير مرّة-: «يشترط فيه البلوغ و العقل و الإيمان و العدالة و طهارة المولد بالإجماع المحقّق و المنقول في الجميع» [٢].
و في المفاتيح نقل الإجماع مع بعض عباراتهم عن: المبادئ و التهذيب و النهاية و شرح المبادئ لفخر الإسلام و الروضة البهيّة و غيرها.
و الظاهر: تحقّق الإجماع.
[مناقشة الدليل الثاني]
إلّا أنّه أورد عليه أوّلا: بأنّه مخدوش صغرى و كبرى:
أمّا صغرى فلتجويز بعض تقليد الفاسق المأمون- كما في المستمسك رسالة تقليد الميّت للحاج الكلباسي (قدّس سرّه) و عن الفصول-.
و أمّا كبرى: فلكونه منقولا و على فرض كونه محصّلا فهو غير حجّة، لاحتمال استناده إلى بعض الوجوه المذكورة- مضافا- إلى أنّ تمسّك الحسن كاشف الغطاء (قدّس سرّه) في ذيل كلامه إنّما هو بأصل التعيين، و سيأتي الكلام عنه قريبا
[١] شرح مقدّمة كشف الغطاء (مخطوط): ص ٨٦.
[٢] كتاب القضاء: ص ٢٩.