بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٩٦ - المطلب الخامس
الظاهرية تترتّب على الحجّة الاثباتي و الواقعية على الامتثال الواقعي، و كلاهما أجنبيان عن العلم و الجهل بالواقع.
اللهمّ إلّا أن يقال: بأنّ هذا «الاطمئنان» حجّة ظاهرية، فإن ابتلى كان معذورا.
[المطلب الخامس]
الخامس: قول الماتن: «صحّ عمله» ينافي مع عدم تعليق النائيني و البروجردي و السيّد أحمد الخونساري هنا، و تعليقهم في كتاب الصلاة بوجوب الاحتياط بإعادة الصلاة مطلقا.
قال الماتن في فصل الشكّ في الركعات: «إذا عرض له أحد الشكوك و لم يعلم حكمه- من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها- فإن ترجّح أحد الاحتمالين عمل عليه، و إن لم يترجّح أخذ بأحد الاحتمالين مخيّرا، ثمّ بعد الفراغ رجع إلى المجتهد فإن كان موافقا فهو، و إلّا أعاد الصلاة، و الأحوط الإعادة في صورة الموافقة أيضا» [١]. و علّق الثلاثة على «الأحوط» بقولهم: «لا يترك» و قيّده النائيني بكون الوقت واسعا، يعني: عدم القضاء.
و أغرب السيّد أحمد الخونساري (قدّس سرّه) حيث علّق هنا- في باب التقليد- بإطلاق الصحّة مع مطابقة الواقع حتّى مع عدم الاطمئنان بعدم الابتلاء.
قال في حاشية المسألة الثمانية و العشرين من التقليد: «بل لا يبعد- في صورة عدم الاطمئنان- الصحّة لو أتى به رجاء و طابق الواقع».
كما ينافي ما في العروة أيضا عدم تعليقه (قدّس سرّه) على رسالة صاحب الجواهر في المسألة نفسها.
[١] كتاب الصلاة: فصل في الشكّ في الركعات، م ١٤.