بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٧٣ - مناقشة الدليل الخامس
١- مسلّم العدم.
٢- و منقوله ليس حجّة.
٣- و أمّا احتمال الاستناد فلا إشكال فيه- كما تقدّم غير مرّة-.
[خامس أدلّة المشترطين]
الخامس: أصالة عدم تحقّق العدالة بدون المروّة، إذ الأمر الوجودي إذا شكّ فيه يكون مسرحا لأصل العدم، و لها عدّة تقريرات:
منها: استصحاب عدم تحقّق العدالة قبل وجود المروّة.
و منها: الاستصحاب الحكمي كعدم جواز الصلاة خلفه، و عدم جواز تقليده، و عدم جواز قبول شهادته، و نحوها.
و منها: استصحاب العدم الأزلي، بأنّ العدالة حادث لم يكن موجودا من الأزل، فإذا شككنا في أنّه وجد- مع عدم المروّة- أم لا، نستصحب عدمها.
و منها: الاستصحاب التعليقي، بتقريب: أنّ هذا الرجل لو لم يكن مجتنبا عن المعاصي لم يجز الصلاة خلفه، فالآن الذي هو مجتنب عن المعاصي و لكن ليست عنده المروّة هل تجوز الصلاة خلفه أم لا؟ الجواب: لا.
[مناقشة الدليل الخامس]
و فيه أوّلا: بعد قيام الدليل على عدم اشتراط المروّة يكون الاستدلال بالاستصحاب كالحجر في جنب الإنسان.
و ثانيا: أنّها معارضة بأصالة عدم الاشتراط، و قد ثبت في الأصول: أنّ أصل البراءة حاكم على أصل الاشتغال، فليتأمّل.
و ثالثا: بأنّ الاستصحاب المذكور مخدوش بتقريراته الأربعة.
أمّا التقرير الأوّل: فإن أريد عدم تحقّق العدالة مفهوما قبل تحقّق المروّة