بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٨٣ - تعريف بمفردات المسألة
الحتمية الأقرب، لا يمنع كون العلم مقدّمة غالبية قريبة. فلاحظ.
و أمّا كبرى: فواضح أنّ مجرّد اللّابدّية لا تمنع الإيجاب و الوجوب العقليين، إذ أي تناف بينهما- من تناقض أو تضادّ- حتّى إذا ثبتت اللّابدّية انتفى الإيجاب و الوجوب، فتأمّل.
[تعريف بمفردات المسألة]
ثمّ إنّ قول الماتن «المكلّف» يراد به المكلّف بالإلزام في ظرفه، فيترشّح منه الوجوب- عقليا أو غيره على ما تقدّم- إلى قبل ظرف الواجب، بل حتّى الوجوب، لكونه في ظرفه واجبا مطلقا، و يجب ما يتوقّف عليه نظير الحجّ، و واجبات الأولاد و الزوجة و نحوها.
و لا حاجة إلى قيد «الالتفات» الذي أضافه الشيخ (قدّس سرّه) في أوائل الرسائل حيث قال: «اعلم أنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعي ...» إذ مع عدم الالتفات لا تكليف إذا كان قصورا.
و قول الماتن (قدّس سرّه): «العلم» يراد به الحجّة الأعمّ من العقلية كالعلم الوجداني غير المخالف للواقع عن تقصير، إذ ما بالاختيار لا ينافي الاختيار.
أو الشرعية كالأمارات و الطرق و الأصول.
و قول الماتن (قدّس سرّه): «بأجزاء» المراد به ما يتوقّف عليه المركّب الارتباطي تعبّدا: كالقواطع فإنّها اصطلاحا غير الموانع، و كفورية الحجّ فإنّها غير أجزاء و شرائط الحجّ، و أنّه متى يجب الإعادة و القضاء و نحو ذلك. و لو قال (قدّس سرّه): «العلم بأحكام العبادات» شمل الجميع.
و قول الماتن (قدّس سرّه): «العبادات» لا خصوصية لها، و لذا قال هو (قدّس سرّه) في المسألة الآتية: «بل يجب تعلّم حكم كلّ فعل يصدر منه، سواء كان من العبادات أو