بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢٠ - ثالث الطرق المناقش فيها
[طرق أخرى لتمييز الكبائر و الصغائر]
ثمّ إنّ هناك أقوالا أخرى كثيرة في مقياس الكبائر، و هي جميعا غير خالية عن النقاش أو الخدشة.
[أوّل الطرق المناقش فيها]
أحدها: أنّ الكبيرة كلّ ما وعد اللّه عليه في الآخرة عقابا، و وضع له في الدنيا حدّا.
و فيه: أنّه منقوض بالربا، و ولاية الكفّار، و الإصرار على الصغائر و نحوها، فإنّها كبائر مع عدم وضع حدّ لها.
[ثاني الطرق المناقش فيها]
ثانيها: أنّها كلّ ما يشعر بالاستهانة بالدين و عدم الاكتراث به.
و فيه: أنّ الزنا، و قتل النفس المؤمنة بغير حقّ، و أكل مال اليتيم، و نحوها كبائر و إن لم تشعر بالاستهانة بالدين.
و ما يقال: من أنّ الكبيرة ما حرّمت لنفسها لا لعارض، كالاستهانة بالدين و نحوها.
و فيه: أنّه لا شكّ أنّ الاستهانة بالدين كبيرة بل من أكبر الكبائر، حتّى إذا كانت بأفعال ليست هي بأنفسها معاصي و بالعنوان الأوّل.
[ثالث الطرق المناقش فيها]
ثالثها: أنّ الكبائر هي المذكورة في سورة النساء من أوّلها إلى قوله تعالى: