بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٨١ - الأمر الأوّل
[القول الأوّل في العدالة]
أمّا القول الأوّل في تفسير العدالة: و هو كون العدالة: الملكة، فقد استدلّ له بأمور:
[استدلّ للقول الأوّل بأمور]
[الأمر الأوّل]
الأوّل: الأصل، و هو أصل الاشتغال، و يقرّر بوجهين: موضوعي و حكمي.
أحدهما: أنّ العدالة مع ثبوت الملكة قطعية، و مع عدمها مشكوكة، و الأصل عدمها.
ثانيهما: أنّ الأحكام المعلّقة على موضوع كالصلاة خلف العادل، و قبول شهادته، و تقليده و غيرها، إذا لم يعلم بوجود الموضوع كان اللازم عدم ترتيبها.
و أجيب عنه أوّلا: بأنّه أصيل ما لم يقم دليل، و الدليل متوفّر كما ستعرف.
و ثانيا: بأنّ قيد الملكة في العدالة قيد زائد، نشكّ في لزومه، و الأصل عدمه، فيكون المرجع البراءة عن هذا القيد الزائد- إذ ملاك جريان البراءة كون الشكّ في أصل التكليف كما فيما نحن فيه، نعم لو كان الشكّ في الامتثال كان مجرى الاشتغال، كما حقّق في الأصول- لا الاشتغال.
لكن فيه: أنّ هذا يتمّ إذا كان هناك إطلاق نتمسّك به في دفع القيد المشكوك، و معه فالجواب هو الأوّل، و أمّا مع عدم الاطلاق كان أصالة عدم ترتيب آثار العدالة محكمة.