بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩٠ - خلاصة الكلام
و أخرى يكون بحيث يتراءى منه نقصان عقل فاعله.
و ثالثة: ما لا يوجب شيئا من ذلك و إنّما يكون ممّا يستهجن عادة من دون قبح شرعي أو عقلي فيه، كالأكل في السوق و نحوه.
قال: أمّا الأوّلان: فلا كلام في منافاتهما للعدالة، أمّا الأوّل: فللأمر بحفظ العرض، و أمّا الثاني: فواضح، و أمّا الأخير: فالأظهر عدم اعتباره في العدالة.
[مناقشة التفصيل الرابع]
و فيه:- مضافا إلى ما في غيره: من أنّه لا نسلّم ذلك إذا لم يبلغ الأوّلان مرتبة الحرام الشرعي بالعناوين الأخرى، و معه يخرجه عن موضوع البحث إذ صار منافيا للعدالة، لأنّه أصبح حراما لا لأنّه مناف للمروّة و الكلام في الثاني لا في الأوّل- أنّ في الأمر الوجوبي بحفظ العرض مطلقا و في وضوح الثاني مطلقا نظر، كما لا يخفى.
و هناك تفصيلات أخرى في المسألة تشبه التفصيلات الآنفة.
[خلاصة الكلام]
و جملة القول: أنّ منافيات المروّة من حيث هي منافيات المروّة- دون أن ينطبق عليها عنوان ثانوي آخر كما هو مفروض البحث- لا تنافي العدالة مطلقا، لعدم ذكر له و لا عين و لا أثر في أخبار العدالة على كثرتها و اختلاف لهجاتها و ألسنتها، مع أنّه ممّا يغفل عامّة الناس عنه، و لو كان مثله شرطا لبان.
و القول: بأنّها داخلة في صدق «الستر» و «العفاف» و «لم نر منه إلّا خيرا» و «كونه خيرا» أو «إذا علم منه خير» و نحوه، غير واضح.
مع أنّ قوله (عليه السلام) في صحيح علقمة: «فهو من أهل العدالة و الستر» بعد قوله (عليه السلام): «فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا و لم يشهد عليه بذلك شاهدان» شارح