بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٥٠ - ثاني أدلّة وجوب العدول مطلقا
[القول الأوّل و أدلّته]
أمّا القول الأوّل: و هو إطلاق وجوب العدول عمّن فقد شرطا واحدا من الشروط- و لعلّه المعروف- فقد استدلّ له بأدلّة:
[أوّل أدلّة وجوب العدول مطلقا]
الأوّل: الإجماع، نقل عن جمع ادعاؤه صريحا، منهم: الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه).
[مناقشة الدليل الأوّل]
و أورد عليه أوّلا: بالإشكال فيه صغرى، لذهاب بعضهم و فيهم الأساطين إلى الجواز.
و ثانيا: بأنّه لا يبعد إرادة المجمعين: المسائل المتجدّدة بعد فقده الشروط، و لا أقل من احتمال ذلك، و معه يسقط الدليل اللبّي عن الحجّية في غير القدر المتيقّن، إلّا أن يدّعى الاطلاق في معقده و هو بعيد.
و ثالثا: احتمال استناد المجمعين إلى الأدلّة المذكورة الأخرى و غيرها.
و رابعا: معارضته بالإجماع المنقول على عدم جواز العدول عن الحي.
لكن عمدة الإيرادات هو الأوّل.
[ثاني أدلّة وجوب العدول مطلقا]
الثاني: إطلاقات الروايات الدالّة على الشروط، فإنّها بإطلاقها و عدم الاستفصال فيها تشمل الشرط ابتداء و استمرارا، حدوثا و بقاء.
كما في تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): «فأمّا من كان من الفقهاء، صائنا