بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤٢ - الأمر الثاني
انصراف أدلّة الشهادة إليها، فيبقى إطلاق العلم الشامل للعلمي أيضا بنظر العرف سليما.
[أمور استدلّ بها لجواز هذه التزكية]
[الأمر الأوّل]
استدلّ لجواز التزكية اعتمادا على قيام الطرق و الأمارات على العدالة بأمور:
أحدها: ما تقدّم آنفا: من أنّ إطلاق العلم يراد به الطريقي، و لا شكّ في قيام الأمارات مقام العلم الطريقي.
[الأمر الثاني]
ثانيها: الأدلّة الواردة في جواز الشهادة مستندا إلى الأمارات الشرعية، مثل الموثّقة عن حفص، الواردة في جواز الشهادة بالملك اعتمادا على اليد، و جاء فيها: «فمن أين جاز لك أن تشتريه و يصير ملكا لك ثمّ تقول بعد الملك:
هو لي، و تحلف عليه، و لا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك؟» [١]
فإنّه كالصريح في أنّ المجوّز لترتيب الأثر لعمل نفسه، هو بنفسه المجوّز للشهادة به للغير.
و فيما نحن فيه العادل الذي جاز لك الصلاة خلفه. أو الطلاق بحضرته، أو تقليده، يجوز لك الشهادة على عدالته أيضا.
[١] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم، ح ٢.