بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٨٨ - حاصل الكلام
حكومة شيء عليه، و لا يعارضها أصل الاشتغال لما حقّق في محلّه: من حكومة البراءة على الاشتغال أو ورودها- على اختلاف التفاسير لها بل المباني أيضا- في الشكّ في الشرطية في الشبهة البدوية.
[حاصل الكلام]
و الحاصل: أنّ مقتضى الصناعة الفقهية هو: القول بالتفصيل في اشتراط العدالة في مرجع التقليد العام، الّذي يمارس الرتق و الفتق في كلّ أمور المسلمين العامّة و الخاصّة، و ذلك لتضمن هذه المرتبة أعمالا كالقضاء، و تعيين القضاة، و إمامة الجماعة، و نحوها ممّا يستلزم العدالة شرعا، بل و أولوية العدالة فيها منها في غيرها- كما مرّ-.
و لا تشترط في المرجع الّذي يؤخذ منه الأحكام الشرعية فقط فيكتفي باشتراط الوثاقة فيه، و ذلك لاطلاق بعض الأدلّة، و نصّ بعض آخر منها على كفاية الوثاقة.
و قد مال صاحب الجواهر في كتاب الصلاة إلى عدم اشتراط العدالة في مرجع التقليد، الظاهر منه: من يؤخذ فتواه لمجرد العمل، لا المرجع العام لإدارة كلّ شئون المسلمين المنصوب من قبل اللّه تعالى مطلقا على لسان وليّه الأعظم (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف).
قال: «بل لعلّ الأمر كذلك- أي: يكتفى بالوثاقة و لا يحتاج إلى العدالة- في المفتي أيضا فيصحّ له الافتاء الجامع للشرائط مع علمه بفسق نفسه، إذ لا دليل على اشتراط حجّية ظنّه بالعدالة تعبّدا كالشهادة، بل مقتضى إطلاق آية الإنذار و غيرها خلافه، فإطلاقهم اعتبار العدالة فيه يراد منه بالنسبة للمستفتي باعتبار عدم وثوقه بما يخبر به من ظنّه الجامع للشرائط، و إلّا فلو فرض اطّلاعه عليه