بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٨ - المقبولة صغرى و كبرى
[مناقشة المقبولة و الحسنة سندا]
و أورد على ذلك سندا و دلالة:
أمّا مناقشتهما سندا: فبأنّ المقبولة ليست مقبولة عندنا لأنّها ضعيفة السند، و تلقّي جمع من الأصحاب لها بالقبول لا يخرجها عن الضعف، مضافا إلى عدم إحراز كون الأصحاب تلقّوها بالقبول، إن لم يكن خلافه محرزا.
و بأنّ أبا خديجة تعارض فيه التوثيق و التضعيف، فالنجاشي وثّقه، و الشيخ ضعّفه تارة و وثّقه أخرى، و في الطريق أيضا «الحسن بن علي» الراوي عن أبي خديجة و هو لم يوثّق [١].
[المقبولة صغرى و كبرى]
و فيه: أنّ كلتا الروايتين معتبرتان.
أمّا اعتبار المقبولة فلتمامية الصغرى و الكبرى.
أمّا الصغرى: فلأنّ جمعا كثيرا من الأعيان استدلّوا بهذه الرواية في باب القضاء و هذا يكفي للتلقّي بالقبول، و إلّا فهؤلاء يردّون الأخبار لمجرد جهل الراوي، و فيهم من يردّ الخبر الصحيح لكونه واحدا [٢].
و قد صرّح في التنقيح في أكثر من مورد: أنّ الأصحاب تلقّوا هذه الرواية بالقبول. ففي بحث نجاسة الخمر من كتاب الطهارة قال: «إنّ رواية عمر بن حنظلة ضعيفة لعدم توثيقه في الرجال و إن عبّر عنها بالصحيحة في بعض الكلمات.
نعم، له رواية أخرى قد تلقّاها الأصحاب بالقبول و عنونوها في بحث
[١] راجع التنقيح و المستمسك و مباني منهاج الصالحين: ج ١، ص ٢٤.
[٢] راجع السرائر: ج ٣، ص ٥٣٩، و المعتبر: ج ١، ص ٦٢.