بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٤ - الجمع الدلالي بين أخبار العدالة
عن باب العدالة و لا تدلّ على عدم عدالة الفاقد لهذه الصفات، و إنّما أوردناها لذكر أصحاب الحديث لها في هذه الأبواب، و لاشتمالها على مواعظ مهمّة مؤثّرة في النفوس.
[الطوائف السبع و تقييمها]
فأمّا الطائفة السابعة فهي خارجة عمّا نحن فيه على الظاهر.
و أمّا الطائفة السادسة فلا دلالة لها على طرف من الأطراف.
و أمّا الطوائف الخمس الباقيات، أو الطوائف الأربع- باعتبار أنّ الطائفة التي استدلّ بها أصحاب «الملكة» هي التي استند إليها أصحاب «الطاعة عن ملكة».
فهي متكافئة سندا: لوجود الخبر الحجّة في كلّ واحدة من الطوائف.
و دلالة: لظهور كلّ طائفة في قول من الأقوال.
و عملا: بمعنى أنّ لكلّ طائفة منها عاملين من الفقهاء فليست ساقطة بجهة الإعراض، لعدم تحقّق إعراض عام عن أيّة منها.
[الجمع الدلالي بين أخبار العدالة]
و حينئذ فلا مناصّ من التزام الجمع الدلالي بين هذه الطوائف، لتقدّمه على بقية أنواع الجمع- كما حقّق في الأصول- و مقتضى الجمع الدلالي بينها: القول بأنّ العدالة ذات مراتب مختلفة، متفاوتة في الشدّة و الضعف، و أدناها: «الإسلام و عدم ظهور الفسق» و أعلاها: «الملكة الراسخة الباعثة على ملازمة التقوى و الطاعة» و ما بينهما متوسّطات.
و نتيجة ذلك: التزام أنّ العدالة التي تصحّ معها الشهادة، و إمامة الجماعة، و غير ذلك هي أن يكون الشخص مسلما غير ظاهر الفسق.