بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٨٩ - التفصيل الرابع
صدق الفسق على مثل هذا الصنيع، فتأمّل.
[التفصيل الثالث]
و منها: ما اختاره الأخ الأكبر: من أنّ منافيات المروّة قد تنافي عرفا الستر و العفّة الواردين في روايات العدالة، كما لو ركب الفقيه الحمار مقلوبا، أو صارع في السوق مع سوقي لإظهار شجاعته، أو هرول بين الناس كما يفعله المجانين بلا داع معتد به، ممّا لم يكن يصدق عليه عرفا أنّه ساتر أو عفيف.
فمثله ينافي العدالة لا لأنّه مناف للمروّة، بل لأنّه ينافي ما أخذ في تفسير العدالة من «الستر» و «العفاف»، و إلّا فلا.
[مناقشة التفصيل الثالث]
و هذا التفصيل و إن كان حسنا في نفسه، إلّا أنّه- مضافا إلى ما ذكره هو:
من أنّه ليس تفصيلا في المروّة- ينسجم مع بعض المراتب العالية من العدالة، لا لأصل العدالة بناء على ما بنينا عليه: من كون أصل العدالة أن يصدق عليه: أنّه «يعرف منه خير» و أن يصدق عليه: أنّه «حسن الظاهر»- على تفسيرهما بالحلال و الحرام الشرعيين بالعناوين الأوّلية- و نحو ذلك ممّا لا ينافيه تلك الأعمال إذا لم تدخله العناوين الثانوية في المحرّمات.
[التفصيل الرابع]
و منها: ما في تقريرات بعض الأجلّة المعاصرين: من أنّ منافيات المروّة على أقسام:
تارة: يستلزم الطعن في عرض الرجل، كما إذا لبس رئيس الشيعة لباس أقبح الجند من غير داع إلى ذلك و خرج إلى السوق.