بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٥٠٢ - كتب الأدعية و الإرجاع المطلق إليها
[حاصل الاستدلال]
و الحاصل: أنّ الثاني و الثالث منها لا يخلو من مناقشة، فيبقى منها الأوّل و الرابع، و لعلّه يكفي في المقام.
نعم، لو احتمل المقلّد العامل بهذه الكتب أنّ واحدا من المستحبّات المذكورة واجب، أو واحدا من المكروهات المذكورة فيها حرام، سواء كان معيّنا أم غير معيّن وجب عليه مراجعة مرجع التقليد في ذلك، لكن هذا الاحتمال منفي غالبا.
كما أنّ مرجع التقليد إنّما يجوز له إرجاع مقلّديه إلى مثل هذه الكتب، فيما علم عدم وجود ما يخالف نظره من جهة الحكم الإلزامي و عدمه.
هذا بناء على ما هو المشهور: من حرمة تقليد الميّت ابتداء، و حرمة العدول عن الحي، و إلّا على القول بالجواز في المسألتين فالأمر سهل.
و لعل عدم منع أحد من المراجع طيلة القرون المتمادية الناس عن اتّباع هذه الطريقة، حتّى أصبح لهم من المرتكزات التي ربما يعتمد على مثلها طريقا عرفيا للوصول إلى مرادات الموالي، إنّما هو ناشئ عن عدم ثبوت حرمة الأمرين بدليل قطعي عام يشمل جميع الأفراد، و في كلّ الصور، حتّى مثل ما نحن فيه.
[كتب الأدعية و الإرجاع المطلق إليها]
ثمّ إنّه لا شكّ في أنّ كتب الأدعية ذكرت المستحبّات و المكروهات بعنوان المكروه و المستحبّ، و قد أرجع الفقهاء إليها من دون تقييد بقصد الرجاء.
و إليك نماذج منها: