بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٨ - أمثلة و نماذج
الّذي قيل:- كما في حاشية المولى عبد اللّه على تهذيب التفتازاني- أنّه جنس الأجناس على الاطلاق، و أنّه أعمّ من مفهوم «الشيء» كما في صحيح عبد اللّه بن سنان و إن روي في الوسائل باسقاط عبد اللّه بن سنان إلّا أنّه سهو، لوجود ابن سنان في المصدر (الخصال) [١] و عنه في جامع أحاديث الشيعة [٢] و في طريقه أبو الحسن الخادم بيّاع اللؤلؤ و هو آدم بن المتوكّل الثقة. «عن اليتيم متى يجوز أمره ... قال إذا بلغ و كتب عليه الشيء جاز أمره إلّا أن يكون سفيها أو ضعيفا» [٣].
و مفهومه: إذا لم يبلغ لم يجز أمره و نحوه غيره و هو متعدّد.
[المناقشة الثالثة]
و ثالثا: أنّ الفقهاء (قدّس سرّهم) بمختلف أذواقهم العلمية استدلّوا بحديث رفع القلم في شتّى أبواب الفقه- لرفع الحكم الوضعي، كما استدلّوا به لرفع المؤاخذة و التكليف، و أليك نماذج منها:
[أمثلة و نماذج]
قال في المبسوط: «الناس في الإقرار على ضربين: مكلّفون و غير مكلّفين، فأمّا غير المكلّفين فمثل الصبي و المجنون و النائم، فهؤلاء إقرارهم لا يصحّ، لقوله (عليه السلام): (رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم، و عن المجنون حتى يفيق، و عن النائم حتى ينتبه) و رفع القلم عنهم يقتضي أن لا يكون لكلامهم حكم ...» [٤].
[١] الخصال: ج ٢، ص ٨٩.
[٢] جامع أحاديث الشيعة: الباب ١١ من المقدمات، ح ٧.
[٣] جامع أحاديث الشيعة: الباب ١١ من المقدّمات، ح ٢ و ٦ و ٨ و ١٠ و غيرها.
[٤] المبسوط: ج ٣، ص ٣.