بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٢٣ - ثالث الأجوبة غير التامّة
حسن الظاهر الذي يشترطونه في العدالة هو أكثر من مجرّد أن يصدق عليه أنّه «يعرف منه خير» و «عرف بالصلاح في نفسه» لكن ادّعاء الإجمال في هاتين الجملتين من هذه الجهة- كما احتمل- ليس واضح البطلان، فتأمّل.
إذن فالخدشة في الروايات بأنّها لا ظهور فيها للقول بكفاية الإسلام و عدم ظهور الفسق غير واضحة.
[ثاني الأجوبة غير التامّة]
و منها: أنّ الروايات كلّها في الشاهد و الشهادة، و كلامنا في العدالة الأعمّ من باب الشهادة، و باب صلاة الجماعة، و شاهد الطلاق، و مرجع التقليد، و القاضي، و الوالي و غيرهم.
و فيه: أوّلا: العبرة في مثل ذلك بعموم كلام الإمام (عليه السلام) لا بخصوص كون السؤال عن الشهادة، و بعضها كانت عامّة كصحيح علقمة، و بعضها عام سؤالا و جوابا كحديث علي (عليه السلام) لشريح.
ثانيا: أنّ المعروف عدم الفصل بين الشهادة و غيرها، و لو ثبتت مرتبة من العدالة كافية في باب الشهادة، كفت في غيرها أيضا، لأنّها- كما قيل:- حقيقة واحدة إمّا موجودة أو لا، و إن كان لنا فيه تأمّل كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى.
و عن العدّة الفرق بين عدالة الراوي و عدالة الشاهد باشتراط الإيمان و عدم فسق الجوارح الظاهرة في الأوّل دون الثاني، و نحوه غيره أيضا.
[ثالث الأجوبة غير التامّة]
و منها: أنّ روايات الإسلام و عدم ظهور الفسق مخالفة للكتاب حيث يقول