بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٧٢ - الإشكال دلالة و ردّه
كثيرة، و هو: ولاية الفقيه العادل، و لعلّ المتتبّع لموارد استدلال الفقهاء المتقدّمين منهم و المتأخرين من زمن الشيخ الطوسي حتّى اليوم- بهذه الرواية في مختلف الأبواب يشرف على الاطمئنان بسكونهم إليها، و هذا المقدار يكفي عند من يكتفي في مقام حجّية الخبر بالوثوق الخبري- كما هو الأصحّ الذي عليه عمل المشهور قديما و حديثا-.
٢- قول الشيخ في رجاله: «و لا يضرّ كونه (إسحاق بن يعقوب) الراوي بعد اعتناء المشايخ به، و رواية جماعة من المشايخ له» [١].
٣- نفس هذا التوقيع الرفيع مشتمل على ما لا يقلّ عن المدح في مقام الخطاب من الناحية المقدّسة إلى إسحاق بن يعقوب «أرشدك اللّه و ثبّتك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا و بني عمّنا» [٢] و في آخره: «السلام عليك يا أبا إسحاق و على من اتّبع الهدى».
و الإشكال بأنّ الاعتماد على مثله دوري لكون الطريق هو نفسه، في محلّه، لكن في غير مثل هذه الرواية التي تتوفّر فيها أمارات الصدق و الصحّة، و يمكن الاطمئنان إلى عدم وضعه، و لعلّ مثله يكفي في المقام لدى العقلاء، و اللّه العالم.
[الإشكال دلالة و ردّه]
و أمّا دلالة: فأشكل أوّلا: بأنّه لا يعلم المراد منه، للجهل بالحوادث المسئول عنها، و احتمال كون اللام للعهد، فتكون حجّية الحجّة في أمور دلّ الدليل على عدم لزوم العدالة فيها، فتكون كلمة «الحجّة» مجملة.
[١] نقله الأعيان في إسحاق بن يعقوب عن الشيخ: ج ٣، ص ٢٨١.
[٢] الغيبة للشيخ الطوسي (قدّس سرّه): ص ٢٩٠.