بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٤٩ - الدليل الخامس
[الدليل الثالث]
ثالثها: ما في تحف العقول أيضا عن أبي جعفر (عليه السلام): «الإصرار على الذنب أمن لمكر اللّه، و لا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون» [١] بضميمة ما ورد: من أنّ الأمن من مكر اللّه من الكبائر.
و أورد عليه:- بعد الإغماض عن ضعف سنده بالإرسال- بأنّه مختصّ بالإصرار على الكبائر، إذ الإصرار على الصغائر بعد وعد اللّه تعالى بتكفيره باجتناب الكبائر، لا يكون أمنا من مكر اللّه.
و فيه:- مضافا إلى أنّ تكفير الصغائر مشروط باجتناب الكبائر لا مطلقا، و الكلام في الأعمّ- أنّ المكفّر هو الصغائر، لا الإصرار عليها، و ليس هذا الإيراد إلّا مصادرة.
[الدليل الرابع]
رابعها: خبر أبي بصير عن الإمام الصادق (عليه السلام): «لا و اللّه لا يقبل اللّه شيئا من طاعته على الإصرار على شيء من معاصيه» [٢].
و قد يؤخذ عليه:- مضافا إلى ما في سنده- بأنّ عدم قبول شيء من الطاعة لم يكن من ملاكات الكبائر، اللهمّ إلّا أن يقال: بأنّ عدم قبول شيء من الطاعة أقوى من الوعد بالعقاب، و نحوها من ملاكات الكبائر. فتأمّل.
[الدليل الخامس]
خامسها: ما من عن القطب الراوندي في: «لبّ اللباب» مرسلا من
[١] تحف العقول: ص ٤٥٦.
[٢] الكافي: ج ٢، ص ٢٨٨، ح ٣.