بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢١٩ - الجواب عن صحيح حريز
رجل طلّق امرأته و أشهد شاهدين ناصبيين قال (عليه السلام): كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته» [١]. و في التنقيح عبر عنها بالصحيحة، ثمّ قال (قدّس سرّه): «فإنّها دلّتنا على أنّ من حسن ظاهره و لم يكن معروفا بشهادة الزور و نحوها من المحرّمات حكم بعدالته».
و منها: غير ذلك ممّا استدلّ به لهذا القول.
[أجوبة و ردود]
و أجيب عنها بأمور: أحسنها أنّ مقتضى الجمع بينها و بين سائر روايات الباب و بين أدلّة الكتاب و غير ذلك هو: المصير إلى القول بحسن الظاهر تفسيرا للعدالة، أو طريقا تعبّديا إليها، و إن أبى بعضها عن الجمع بذلك وجب حملها على ما قلناه.
و أمّا بقية الأجوبة فلا يخلو شيء منها عن المناقشة:
[أوّل الأجوبة غير التامّة]
[الجواب عن صحيح حريز]
منها: أنّ الروايات لا تتمّ دلالتها في أنفسها، قال جمع من شرّاح العروة المعاصرين: أمّا صحيح حريز و خبر العلاء: فلأنّ الظاهر منهما أنّ المراد من عدم معروفيته بالفسق عدم معروفيته حتى عند المعاشرين معه و هذا يلازم مع حسن الظاهر.
و فيه أوّلا: عدم المعروفية بالفسق ظاهر في عدم كون فسقه معروفا عند الناس، و إلّا فكون شخص معلوم الفسق عند بعض معاشريه لا يسمّى عرفا:
[١] الفقيه: ج ٣، ص ٤٦، باب ما يجب الأخذ بظاهر الحكم، ح ٣٢٩٨.