بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢١ - أوّل الأدلّة
أي: أخرج الشارع الصبي و المجنون و النائم عن جميع الأمارات الفعلية:
كاليد، و القولية: كالإقرار، بحديث رفع القلم.
و في مستند العروة كتاب النكاح في مسألة عدم صحّة عقد الصبي النكاح لنفسه في شرح قول الماتن: «يشترط في العاقد- المجري للصيغة- الكمال بالبلوغ و العقل سواء كان عاقدا لنفسه أو لغيره ... فلا اعتبار بعقد الصبي- قال بعد ذكر بعض الروايات الخاصّة- ثم إنّ مقتضى اطلاقات هذه النصوص، و أدلّة رفع القلم، عدم الفرق في الحكم بين كون الفعل الصادر منه على نحو الاستقلال بإذن من المولى و عدمه، فيحكم فيهما معا بالبطلان».
[أدلّة مخدوشة لاشتراط البلوغ]
[أوّل الأدلّة]
و هناك وجوه استدلّ بها لاشتراط البلوغ في مرجع التقليد و هي مخدوشة، أحدها: قوله (عليه السلام) في حسنة أبي خديجة- على الأصحّ-: «انظروا إلى رجل منكم» و الصبي مقابل الرجل.
و ردّ بأنّ الظاهر منه عدم خصوصية للرجولة في الحكم بل هو وارد مورد الغالب، كما له نظائر كثيرة في الفقه، مع أنّه إن قيل بكونه قيدا احترازيا وجب أن يكون احترازيا عن المرأة، لا عن الصبي، مضافا إلى أنّه في مقام القضاء لا الافتاء، و اسراء مثله لا يخرجه عن القياس- كما قالوا- مع أنّ ظاهر «رجل» هو الشخص كما في نظائر كثيرة له في الروايات.
مثل «إيّاك أن تطأ أعقاب الرجال» [١].
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي، ح ٦.