بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٩١ - مناقشة الدليل الثاني
«كنتم جند المرأة» [١].
و ليست اللام للعهد، لظهورها في الجنس، مضافا إلى إردافها ب «و أتباع البهيمة» الّتي ليست اللام فيها قطعا للعهد، لعدم احتمال خصوصية في تلك البهيمة المعيّنة.
و كخطبة أخرى له (عليه السلام) في ذمّ النساء و قد جاء فيها: «فاتّقوا شرار النساء و كونوا من خيارهن على حذر، و لا تطيعوهنّ في المعروف حتّى لا يطمعن في المنكر» [٢].
بتقريب: أنّ تقليد المرأة ينافي الكون في حذر من خيار النساء، فكيف بشرارهنّ؟
[مناقشة الدليل الثاني]
و فيها: أمّا النبوي فضعيف السند، مضافا إلى أنّ معنى «الولاية» هو إدارة الشئون العامّة و الخاصّة، و هذا يستدلّ به لعدم صلاحية المرأة لكونها مرجعا عامّا و رئيسة للمسلمين في أمورهم العامّة و الخاصّة، و لا يستدلّ به لأخذ الحكم الشرعي فقط منها.
و أمّا العلوي الأوّل: فبضعف السند- كما قيل: إنّ نهج البلاغة لا يعدو أن يكون بمنزلة مراسيل أرسلها الشريف الرضي (قدّس سرّه)، و المراسيل ليست بحجّة- و لكن فيه نظر واضح.
و بأنّ الذمّ لا يدلّ على الحرمة مطلقا فما أكثر الذمّ في روايات الكراهة و ترك المستحبّات، بل ربما قيل بقرينية الذمّ و المدح على الكراهة و الاستحباب،
[١] نهج البلاغة: ج ١، ص ٤٤.
[٢] نهج البلاغة: ج ١، ص ١٢٩.