بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٥٩ - القول الثالث و وجهه
و فيه: أنّ تحريم العدول ليس له إطلاق لفظي حتّى يشمل مثل المورد.
و الإجماع و الحكمة دليلان لبّيان يؤخذ بالمتيقّن منهما و هو غير هذا المورد.
و مسألة سهولة الشريعة و سماحتها لا دخل لهما في ذلك.
و رفع العسر و الحرج يختصّان بموردهما، و ليس في المسألة عسر يرى و لا حرج يعرف، لندرة الفرض غالبا، و توفّر الجامعين للشروط بحيث يمكن العدول إلى غير مرجعه.
و هذا القول هو المنقول عن بعض الأساطين: من أمثال كاشف الغطاء و ابنه الشيخ حسن و صاحب الفصول (قدّس سرّهم).
[القول الثالث و وجهه]
الثالث: التفصيل بين فقد الأعلمية فيجب العدول إلى الأعلم، و بين فقد الإيمان، أو العقل، أو العدالة، أو الاجتهاد المطلق فلا يجب العدول.
و وجهه ما مرّت إليه الإشارة: من أنّه صار الأعلم غير مرجع التقليد- مع فرض وجوب تقليد الأعلم- فسقطت فتاوى المرجع عن الحجّية، و أصبحت في قبال فتاوى الأعلم كفتوى فاقد العدالة بعد فقدها، فليس فتوى هذا المرجع الذي هو الآن غير أعلم جامعة لشرائط الحجّية.
و هذا بخلاف من أفتى في وقت اجتماعه للشرائط ثمّ صار فاسقا، أو مجنونا، أو غير مؤمن، أو غير مجتهد، فإنّه هو فاقد للشروط و لكن فتاواه فتاوى جامع للشرائط.
و أورد عليه: بأنّ الفرق بين الأعلمية و غيرها بلا فارق، إذ الأعلم قد يسقط عن الأعلمية لا لأنّ غيره أصبح أعلم من جميع أوقات أعلمية هذا حتّى من