بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٧٣ - الدليل الثاني لاشتراط العدالة في مرجع التقليد الإجماع
و ثانيا: بأنّ الحجّة يكفي فيه كونه ثقة و إن لم يكن عادلا.
و أجيب عن الأوّل: بأنّ خصوص السؤال لا يقيّد عموم الجواب، و العبرة في العموم و الخصوص، و الاطلاق و التقييد بالجواب الّذي هو كلام الإمام، لا بالسؤال الّذي هو كلام شخص غير حجّة.
و كون اللام للعهد خلاف الظاهر، بل الأصل العقلائي في اللام كونها للاستغراق.
و احتمال العهد لا يجعله مجملا، إلّا بقرينة و قد ذكروا ذلك في باب الاستصحاب «لا ينقض اليقين بالشكّ» و نحوه ممّا ورد في الجواب عن مسائل خاصّة، كالخفقة و الخفقتين و غيرها، فتأمّل.
و عن الثاني: نقضا بأنّه من أين دلّت «الحجّة» على الوثاقة، فلعلّ «الحجّة» الأعمّ من غير الثقة فإنّ «رواة حديثنا» أعمّ، نظير ما قالوا في قاعدة التسامح «من بلغه ثواب على عمل»؟
و حلا: بأنّ مناسبة الحكم و الموضوع تعطي اشتراط العدالة لا مجرد الوثاقة، و في الجوابين نظر ربما لا يخفى.
[الدليل الثاني لاشتراط العدالة في مرجع التقليد] [الإجماع]
الدليل الثاني: الإجماع على اشتراط العدالة في مرجع التقليد، نقله جمع، مضافا إلى الشهرة المحقّقة.
قال في الضوابط: «أجمعوا على عدم اعتبار قول المجتهد إذا صار فاسقا لا بدوا و لا استمرارا» [١].
[١] آخر الضوابط: الاجتهاد و التقليد.