بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٦٠ - القائلون بالقول الخامس
و بين احتمال الخطأ فالظنّ بالخلاف يضرّ.
و فيه: أنّه خروج عن المبحث، إذ البحث في احتمال الكذب ظنّا أو و هما و نحوهما.
[القائلون بالقول الرابع]
و قال بالرابع آخرون: اعتمادا على أنّ طريقة العقلاء في ترتيب الآثار على الصفات في جميع أمورهم على عدم الظنّ الشخصي بالخلاف، و لا يلتزمون بالاطمئنان على الوفاق، فأصحاب الصنائع و الحرف يراجعهم الناس في أمورهم كلّها بمجرّد كون ظاهرهم ذلك من دون توقّف على الاطمئنان بموافقة واقعه لظاهره، فالداخل في بلد غريب، لو أراد صياغة ذهب يذهب إلى أحد المحلّات المعدّة للصياغة بظاهرها، من دون التزام التحقيق بمقدار الاطمئنان إلى معرفة صاحب المحلّ بالصياغة و مهارته فيها.
و إذا ثبت كون ذلك طريقة عقلائية صحّ ترتيب الآثار الشرعية للعدالة على من ظاهره ذلك، إيكالا من الشرع على العرف و العقلاء في جميع الموضوعات إلّا ما استثني بالخصوص.
[القائلون بالقول الخامس]
و ذهب إلى القول الخامس جمع من الفقهاء و هم: كلّ من قال بأنّه كاشف تعبّدي و لم يشترط في الكواشف التعبّدية إلّا العلم بالخلاف لعدم الموضوع و هو الشكّ.
منهم: محمّد تقي الخونساري و سيّد أحمد الخونساري و آل ياسين، قال في المفاتيح: «و لو ظنّ مع حسن الظاهر بعدم العدالة، فهل يحكم حينئذ بعدالته